الشيخ محمد تقي التستري
18
قاموس الرجال
أخبار الكتب الأربعة ، ولم أقف على تعرض من قبلهم لذلك . وهو تخليط وخبط . وتحقيقة : أنّ الأصل في التعريف بالراوي رجال البرقي ، ثم رجال الشيخ . والغالب في الأوّل بيان أنّ فلانا لا يعرف إلا من طريق فلان ، فعرّف كثيرا من أصحاب الصادق - عليه السلام - برواية ابن مسكان عنهم ، وبعضهم برواية أبان ، وبعضهم برواية عليّ بن الحكم ، وبعضهم برواية سيف ، وبعضهم برواية يونس بن يعقوب . وحينئذ فيدلّ على حصر المرويّ عنه في الراوي ، بمعنى أنّ الرجل لم يرو عنه غير هذا الراوي ، لا أنّ هذا الراوي لم يرو عن غير ذاك الرجل ، كما هو مدّعاهم . كما أنّ الغالب في الثاني بيان الطبقة بالراوي أو المرويّ عنه أو هما معا ، فلا يدلّ على الحصر في واحد منهما . فعرّف في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - كثيرا منهم برواية حميد بن زياد النينوائي وهارون بن موسى التلعكبري عنهم . فذكر في أحمد بن عليّ وأحمد بن وهب وأحمد بن بكر وأحمد بن ميثم وأحمد بن سلمة وأحمد بن محمّد بن زيد الخزاعي وأحمد بن الحسين البصري وأحمد بن الحسين الضبي رواية حميد عنهم . وذكر في أحمد بن عليّ الجواني وأحمد بن جعفر العلوي الحميري وأحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني وأحمد بن نصر الباهلي وأحمد بن محمّد الضبي وأحمد بن علي البرقي وأحمد بن محمّد الزراري وأحمد بن جعفر البزوفري وأحمد بن محمّد العطّار القمي وأحمد بن إدريس القمي وأحمد بن الحسن الرازي وأحمد بن محمّد الفارسي وأحمد بن القاسم وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع وأحمد بن إبراهيم القمي وأحمد بن العبّاس النجاشي وأحمد بن عبد اللّه الكرخي ، وأحمد بن علي البلخي وأحمد بن إسماعيل برواية التلعكبري عنهم . فأيّ معنى لقول أولئك في كلّ من هؤلاء بأنّه يتميز برواية حميد أو التلعكبري عنه ؟ !